النووي

510

روضة الطالبين

الأول : العاقدان والمعتبر فيهما ، أهلية التوكيل والتوكل . وتكره مشاركة الذمي ، ومن لا يحترز من الربا ونحوه . الثاني : الصيغة ، ولا بد من لفظ يدل على الاذن في التجارة والتصرف . فإن أذن كل واحد لصاحبه صريحا ، فذاك . فلو قالا : اشتركنا ، واقتصرا عليه ، لم يكف ذلك ، لتسلطهما على التصرف من الجانبين على الأصح عند الأكثرين . ولو أذن أحدهما للآخر في التصرف في الجميع ، ولم يأذن الآخر ، تصرف المأذون في جميع المال ، ولم يتصرف الآخر إلا في نصيبه ، وكذا لو أذن لصاحبه في التصرف في الجميع وقال ، أنا لا أتصرف إلا في نصيبي . ولو شرط أحدهما على الآخر أن لا يتصرف في نصيبه ، لم يصح العقد ، لما فيه من الحجر على المالك في ملكه . ثم ينظر في المأذون فيه ، فان عين جنسا ، لم يتصرف المأذون في نصيب الاذن في غير ذلك الجنس . وإن قال : تصرف واتجر فيما شئت من أجناس المال ، جاز على الصحيح . وفي وجه : لا بد من التعيين . قلت : ولو أطلق الاذن ولم يتعرض لما يتصرف فيه ، جاز على الأصح كالقراض . والله أعلم . الثالث : المال المعقود عليه ، وفيه مسائل .